السيد محمد بن علي الطباطبائي
52
المناهل
منعه من التصرف في جميع المال لا تعلق حق الغرماء بها والضرر غير معلوم بل هو محتمل بالنسبة إلى كل من الغرماء والمقر له خصوصا إذا كان حق الغرماء أو بعضهم ثابتا بالاقرار قبل الحجر فت وثانيهما ما ذكره في كره من أن المقر متهم في هذا الاقرار فلا يسقط به حق الغرماء المعلق بماله كما لو أقر بما رهنه بل صرح في جامع المقاصد بأنه لا ريب ح ان تعلق حق الغرماء بمال المفلس أقوى من تعلق حق المرتهن بمال الرّاهن لثبوت الحجر هنا بصريح حكم الحاكم بخلاف هناك فكما ان الرّاهن لو أقر بسبق رهن المعين الآخر أو بيعه إياها لا يسمع في حق المرتهن فهنا كك بطريق أولى وفيه نظر اما أولا فلما صرح به في كره وعد من المنع من التهمة في هذا القرار لان ضرر الاقرار في حقه أكثر منه في حق الغرماء ولانّ الظاهر من حال الانسان انه لا يقر بدين عليه مع عدمه لا يقال هذا مندفع بما صرّح به في لك وجامع المقاصد من أن التهمة موجودة لأنه يريد اسقاط حقهم باقراره وتحقق الضرر عليه لا يمنع من ايجابه الضرر عليهم ولامكان المواطاة بينه وبين المقر له في ذلك فلا يتحقق الضرر الا عليهم لأنا نقول ذلك بعيد عادة وان جاز عقلا سلمنا ولكن لا نسلم بثبوت ذلك في جميع المواضع والثبوت أحيانا لا يقتضى صحة الصغرى نعم لا يصح أن يستدل بانتفاء التهمة في هذا الاقرار على اعتباره والحكم بالمشاركة به كما فعله في كره وقد أشار إلى هذا في لك قائلا وعلى كل حال لا يمكن الحكم بنفي التهمة على الاطلاق بل غايته انه قد يكون متهما وقد لا يكون فلا يصلح جعل عدم التهمة وجها للنفوذ وقد أشار إلى ما ذكره في جامع المقاصد أيضاً واما ثانيا فللمنع من عدم اعتبار الاقرار الموجبة للتهمة بالاضرار كيف لا وعموم قوله ص اقرار العقلاء على أنفسهم جائز يقتضى اعتبار الاقرار مطلقا والانصاف ان المسئلة محل اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن القول الأول هو الأقرب وينبغي التنبيه على أمور الأول لو أقر المفلس بعد الحجر عليه بعين من الأعيان التي في يده لانسان آخر وقال غصبته منه أو استعرته أو أخذته سوما أو وديعة أو نحو ذلك فهل يدفع إلى المقر له ولا يكون لباقي الغرماء فيها حق أو لا بل تختصّ بالغرماء ولا يستحق المقر له منها شيئا فيه قولان أحدهما انه يدفع إلى المقر له وهو للتذكرة والمحكى عن الشيخ في ط وابن إدريس وصرح به في يع أولا الا انه تردد فيه آخرا قائلا لو أقر بعين دفعت إلى المقر له وفيه تردد لتعلق حق الغرماء بأعيان ماله وربما يستفاد من الايضاح المصير إليه أيضاً وثانيهما انها لا تدفع إلى المقر له بل تختص بالغرماء وهو للارشاد وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة للأولين وجهان أحدهما ما صرح به في الايضاح عن عموم قوله ص اقرار العقلاء على أنفسهم جائز واعتبار الاقرار هنا يستلزم الدفع إلى المقر له كما صرح به في كره وعد وجامع المقاصد ولك وليس سماع الاقرار هنا كسماع الاقرار بالدين السّابق فإنه يجتمع مع الحكم بعدم لزوم دفع شئ من المال إلى المقر له باعتبار تعلق حق الغرماء بجميع المال لان الدين لم يتعلق بالمال الموجود بوجه من الوجوه بخلاف سماع الاقرار بالعين فإنه يستلزم عقلا دفعه إلى المقر له فت وثانيهما ان الاقرار كالبينة ومع قيامها تدفع إلى من شهدت به فكذلك مع الاقرار وللآخرين وجهان أيضاً أحدهما ما صرح به في يع ولف من تعلق حق الغرماء بأعيان أمواله كما يتعلق حق المرتهن بأعيان أمواله إذا صارت مرهونة عنده فكما لا يسمع اقرار الراهن بعد الرهن بأنها لغيره فكك المفلس بعد الحجر عليه والوجه في عدم السّماع في المقامين ان الاقرار فيهما اقرار في حق الغير فلا يسمع وقد يجاب بان الحجر انما أفاد المنع من تصرف المفلس فيما هو ماله بحسب الواقع ولم يثبت كون ما أقر به للغير مالا له فيبقى عموم ما دل على سماع الاقرار سليما عن المعارض وهذا وإن كان جاريا في اقرار الرّاهن الا ان المنع من سماع اقراره انما هو لدليل وهو لا يقتضى المنع من سماع اقرار المفلس الا على تقدير حجية القياس وهى ممنوعة بالضرورة من مذهبنا وثانيهما ان المفلس المقر متهم في اقراره فلا يسمع منه وفيه نظر وقد تقدم إليه الإشارة والانصاف ان المسئلة محلّ اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها ولكن القول الأول أقرب وصرح في عد وجامع المقاصد ولك بأنه مع قبول الاقرار هنا يسلم إلى المقر له وان قصر باقي في مال المفلس عن ديون الغرماء وعلله في الأخيرين بان الضرب انما هو بالدين فصاحب العين يختص بها وصرّح في مجمع الفائدة بان الظ من عدم السّماع هنا عدم السّماع بالنسبة إلى الغرماء فينبغي للحاكم ان يؤخر تلك العين فان فضلت عن الديون سلمها أي المقر له والَّا باعها في الديون واغرم مثلا أو قيمة وصرح بما أشار إليه بقوله فان فضلت اه في كره أيضا الثاني نبه في لك على مجموع الأقوال هنا وفى السابق قائلا واعلم أن جملة الأقوال في المسئلة اتفقت على قدر الاحتمالات الممكنة وهى أربع ففي نفوذه فيهما اختاره العلامة في الارشاد والشهيد وجماعة واثباته فيهما وهو خيرة كره وثبوته في العين دون الدين وبالعكس وهو ظاهر المص ره في الكتاب وإن كان بعد ذلك تردّد الثالث لو قال هذا المال مضاربة لغائب فهل يقبل قوله مع يمينه ويقر في يده إذا حلف أو لا حكى عن الشيخ في المبسوط الأول واعترض عليه بوجوه الأول ان اقراره اقرار في حق الغير وهم الغرماء فلا يسمع وقد صرّح بهذا الاعتراض في جامع المقاصد وهو غير وجيه على المختار من سماع اقرار المفلس بالعين ولذا صرح في لك بان ما ذكره الشيخ متفرع على قبول اقراره بالعين الثاني ان اليمين لا وجه له مع الاقرار ولا يشرع لاثبات مال الغير وقد صرح بهذا الاعتراض في جامع المقاصد وهو غير وجيه على المختار من سماع اقرار المفلس بالعين ولذا صرح في لك بان ما ذكره الشيخ متفرع على قبول اقراره بالعين الثاني ان اليمين لا وجه له مع الاقرار ولا يشرع لاثبات مال الغير وقد صرح بهذا الاعتراض في جامع المقاصد ولك الثالث ان اقراره بما في يده لا وجه له لأنه مسلوب أهلية اليد لان الحجر رفع يده وسلطنته المالية وصرّح بهذا الاعتراض في لك الا انه صرح بأنه يمكن رفعه بان المفلس انما يرفع يده عن ماله لتعلق حق الغرماء به امّا